العلامة الحلي

309

منتهى المطلب ( ط . ج )

وعن أحمد روايتان : إحداهما : هذا ، وبه قال الشافعيّ « 1 » ، وأبو حنيفة « 2 » . والثانية : يكون غنيمة « 3 » لنا : أنّ قوله عليه السلام : « من قتل قتيلا فله سلبه » « 4 » يتناول الاثنين والواحد على حدّ واحد ، فلا وجه للتخصيص ؛ لأنّهما اشتركا في السبب فاشتركا في السّلب . احتجّ أحمد : بأنّه إنّما يستحقّ السّلب بالتغرير في قتله ، ولم يحصل بقتل الاثنين فلم يستحقّ به السّلب . ولأنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله لم يشرك بين اثنين في سلب « 5 » . « 6 » والجواب عن الأوّل : أنّ التغرير قد يحصل بالاثنين كما يحصل بالواحد ، وكون النبيّ صلّى اللّه عليه وآله لم يشرك بين اثنين في السّلب ؛ لأنّه لم تتّفق الشركة في السبب . الثالث : لو اشترك اثنان في ضربة وكان أحدهما أبلغ في قتله من الآخر ، قال بعض الجمهور : يكون السّلب له ؛ لأنّ أبا جهل ضربه معاذ بن عمرو بن الجموح « 7 »

--> ( 1 ) الأمّ 4 : 142 ، المهذّب للشيرازيّ 2 : 305 ، المجموع 19 : 317 . ( 2 ) بدائع الصنائع 7 : 115 . ( 3 ) المغني 10 : 416 ، الشرح الكبير بهامش المغني 10 : 448 ، الإنصاف 4 : 149 - 150 . ( 4 ) الموطّأ 2 : 455 الحديث 19 ، سنن البيهقيّ 6 : 309 ، المصنّف لابن أبي شيبة 7 : 648 الحديث 3 ، المعجم الكبير للطبرانيّ 7 : 245 الحديث 6995 - 6997 وص 246 الحديث 7000 . ( 5 ) صحيح مسلم 3 : 1372 الحديث 1752 ، المعجم الكبير للطبرانيّ 20 : 177 الحديث 381 ، مسند أبي يعلى 2 : 170 الحديث 866 . ( 6 ) المغني 10 : 417 ، الشرح الكبير بهامش المغني 10 : 449 . ( 7 ) معاذ بن عمرو بن الجموح بن زيد بن حرام بن كعب بن غنم بن كعب بن سلمة الأنصاريّ الخزرجيّ السلميّ شهد العقبة وبدرا هو وأبوه عمرو بن الجموح ، وقتل أبوه عمرو بن الجموح بأحد ، وأمّا معاذ بن عمرو : إنّه هو الذي قطع رجل أبي جهل وصرعه وضربه عكرمة بن أبي جهل فقطع يده -